جابر بن حيان

373

مجموعة مصنفات في الخيمياء والإكسير الأعظم

يكن ما كان لافعال الصور ظهور وقد قال الناس اعني الناقصين لهذا الرأي انه لولا الصورة ما برزت المادة من القوة إلى الفعل وأولى الأمور ممن لم يمكنه الامعان في النظر ان يجعلهما متساويين والشك الذي لحق الناس في ذلك انما هو ان الصورة تفعل في المادة فتجعل سابقة وان المادة منفعلة فتجعل متاخره والشئ انما يظهر ويتم من بعد دخول أصوله واسطقساته والمادة والصورة سابقتان لساير الكون بالذات وليس لأحدهما سبق للآخر وذلك ما أردنا ان نوضح قالوا ولا شئ اظهر من هذا الحجر وقد ينبغي ان يفصل ثلاثة فصول اما أحدهما فالماء الاوّل الذي فيه وليس انما يكون بالتقطير ثم النفس الثالثة له وهو الدهن والأرض الباقية منهما بعد انفصال الماء عنه على ما سنذكر ذلك في كتابنا كتاب المنى من هذه الكتب المائة والاثني عشر ثم الصبغ الظاهر من الماء والأرض عند تدبيرها وقد ينقسم إلى قسمين وذلك أنه يكون منه البياض إذا دبرت هذه الأربعة هذا التدابير الذي ذكرنا وان أردتم تعفينها وحلها